الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

220

فقه الحج

فعلى كل ذلك المتجه هو الأخذ بصحيحة معاوية بن عمار الصريحة في إجزاء حجه عن حجة الإسلام ، الموافقة لما هو المجمع عليه من عدم وجوب غير حجة الإسلام ، والمؤيدة برواياتٍ من باب البذل دالّةٍ على كون حج المبذول له حجة الإسلام . وأيضاً يدل على ذلك صحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما كلّف اللَّه العباد إلّا ما يطيقون ، وإنما كلّفهم في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال وكلفهم حجةً واحدةً وهم يطيقون أكثر من ذلك » « 1 » . وفي خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « إنما أمروا بحجةٍ واحدةٍ لا أكثر من ذلك » « 2 » . ثمّ إنه لا يخفى عليك أن مرادهم من الشهرة العظيمة أو عدم الخلاف بين الأصحاب في كفاية الحج البذلي عن حجة الإسلام إن كان الشهرة بين القدماء فلم نعثر على مصرح بذلك غير الشيخ قدس سره في التهذيب « 3 » ، وفي النهاية حيث قال في الأخير : ( ومن ليس معه مال وحج به بعض إخوانه فقد أجزأه ذلك عن حجة الإسلام وإن أيسر بعد ذلك ، إلا أنه يستحب له أن يحج بعد يساره فإنه أفضل ) « 4 » . وغير الحلي فإنه أفتى بذلك في السرائر « 5 » ، وابن البراج فإنه قال في المهذب : ( ومن لا يكون متمكناً من الاستطاعة ومكّنه بعض إخوانه من ذلك وجب عليه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) - المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 7 . ( 4 ) - النهاية : 204 . ( 5 ) - السرائر : 1 / 515 .